جلال الدين الرومي

42

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

التسبيح ، وما هوذا يقضى النهار في السجود ! » ان أكثر الناس أكلة للبشر ! فلا تلتمس في تسليمهم عليك كثيرا من الأمان ! فقلوبهم جميعا منزل للشيطان ! فلا تكن متقبلا خداع شياطين الانس . فكل من انخدع بكلمة صالحة يلفظ بها الشيطان ، فإنه يسقط على رأسه في كفاحه ، كما حدث لذاك الحمار . وكل من تقبل في هذه الدنيا خداع الشيطان ، ( واستطاب ) التعظيم والرياء من عدو يتخذ مظهر الأصدقاء ، 255 فهو - في طريق الاسلام ، وعلى جسر السراط - يقع متخبطا على رأسه مثل ذلك الحمار . فلا تصغ إلى مخاتلات رفيق السوء وكن حذرا ، وفتش عن الفخ ، ولا تمش آمنا فوق الأرض ! وتأمل آلاف الأبالسة المتظاهرين بالتقوى ! يا آدم ، انظر إبليس في الحية ! انه يحدثك قائلا : « يا روحي ! يا حبيبي ! » . حتى يسلخ عن حبيبه جلده ، كما يفعل القصاب ! انه ليخاتلك حتى يسلخ جلدك . فواها على من تشرب أفيون الخداع من الأعادى ! 260 انه ليضع رأسه عند قدميك ، ويسمعك ختله ، كما يفعل القصاب ، ليريق دمك ، في ذلتك وهو انك ! فكن كالأسد ، واعمل صيدك بنفسك . ودعك من خداع العزباء والأقرباء .